جلال الدين الرومي
183
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل سعي يُبذل من ذكر أو أنثى ، فإن عين مليك الروح وأذنه تكون مشرفة عليه من الكوة « 1 » إلقاء التاجر الببغاء خارج القفص وطيران الببغاء الميت 1835 - ثم ألقى به بعد ذلك خارج القفص ، فطار الببغاء المسكين إلى غصن عال . - لقد حلق الببغاء الميت طائرا ، وكأنه شمس المشرق تهجم هجوم التركي . - وتحير السيد في أمر الطائر ، ودون أن يدري أبصر فجأة أسرار الطائر . - فرفع رأسه وقال : يا عندليب ، أخبرنا عن أحوالك بنصيب . - ماذا فعل الذي هناك وتعلمت منه ؟ أو تراك مكرت مكرا وألحقت بنا الهزيمة ؟ 1840 - فقال الببغاء : لقد نصحني بهذا الفعل ، وقال لي : دعك من حلاوة الصوت والوداد . - ذلك أن صوتك هو الذي أوقعك في السجن ، ونصحني بأن أجعل نفسي ميتا من أجل هذا . - يعني : يا من صرت مطربا للعامي والخاص ، مت مثلي حتى تجد الخلاص . - فإن كنت حبة تلتقطك الطيور ، وإن كنت برعمة يقطفك الأطفال . - فاخف الحبة وكن بأجمعك فخا ، وأخف البرعمة ، وكن نباتا متسلقا على السطوح . 1845 - وكل من عرض حسنه في المزاد ، اتجه إليه مائة من قضاء السوء . - فتنصب على رأسه نظرات الحسد وألوان الغضب والأحقاد مثلما تنصب المياه من القرب .
--> ( 1 ) ج / 1 - 790 : - هذا الكلام لا نهاية له يا عماه ، فتحدث ثانية عن قصة الببغاء والتاجر .